أخبار

يُونْيُو 1, 2016 - تحديث يُونْيُو 12, 2017

مراسلون بلا حدود تشجب الملاحقات القضائية ضد نقابة الصحفيين في مصر


تدين مراسلون بلا حدود التصعيد الذي تشنه السلطات على نقابة الصحفيين في مصر. فبالإضافة إلى اعتقال النقيب وعضوين بارزين في مجلس النقابة لنحو 24 ساعة بمركز للشرطة، أحيل المسؤولون الثلاثة إلى المحاكمة التي ستنطلق يوم 4 يونيو\\حزيران وذلك بتهمة إيواء صحفيَين صدر بحقهما أمر قضائي بالضبط والإحضار.

اعتُقل كل من نقيب الصحفيين المصريين يحيى قلاش والسكرتير العام للنقابة جمال عبد الرحيم ورئيس لجنة الحريات (ورئيس تحرير صحيفة البداية المستقلة) خالد البلشي في قسم شرطة قصر النيل ليلة 29 مايو\\أيار 2016، حيث خضعوا للاستجواب لما يقرب من 13 ساعة قبل الإفراج عنهم مساء اليوم التالي بكفالة دفعها طرف ثالث، علماً أنهم أحيلوا إلى محاكمة عاجلة حيث من المقرر أن يمثلوا أمام القاضي يوم السبت المقبل.

وفي هذا الصدد، قالت ألكسندرا الخازن، مديرة مكتب الشرق الأوسط في المنظمة إن مراسلون بلا حدود قلقة للغاية بشأن هذه الملاحقات القضائية ضد المسؤولين الثلاثة في نقابة الصحفيين. فمن خلال هذه الأزمة التي تشهدها النقابة، بات من الواضح أن السلطات لا تدخِّر أي جهد في سبيل ترهيب وسائل الإعلام. إن منظمة مراسلون بلا حدود تدعو القضاء المصري لإسقاط التهم الموجهة إلى هؤلاء الأعضاء في النقابة مع الإفراج عن الصحفيَين الاثنين اللذَين اعتُقلا في مقر النقابة.

ففي أعقاب اقتحام قوات الشرطة لمقر نقابة الصحفيين المصريين في القاهرة بتاريخ الأحد 1 مايو\\أيار، اتُّهم المسؤولون الثلاثة بإيواء صحفيَين صدر بحقهما أمر قضائي بالضبط والإحضار، ويتعلق الأمر بكل من محمود السقا وعمرو بدر، من موقع يناير الإخباري المعارض، واللذَين أُلقي عليهما القبض في ذلك اليوم بينما كانا يخوضان اعتصاماً داخل مقر النقابة. هذا وقد كان نقيب الصحفيين وزميلاه في المجلس قد اتُّهما في وقت سابق بنشر معلومات كاذبة تهدف إلى تهديد النظام العام، قبل أن تسقط هذه التهمة الأخيرة في نهاية المطاف.

وفي اتصال أجرته معه مراسلون بلا حدود، قال كريم عبد الراضي - أحد محامي خالد البلشي - إن الأحداث الأخيرة تدل على رغبة جامحة في ترهيب الصحفيين وإسكاتهم، وذلك على نحو يؤكد أن لا أحد في منأى عن عقوبة السجن أو الملاحقة القضائية، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود رغبة في إضعاف الدور النضالي للنقابة في سبيل الدفاع عن حرية الصحافة والصحفيين أمام وزارة الداخلية.

وبينما كان من الممكن إطلاق سراحهم في وقت سابق بكفالة في انتظار نتائج التحقيق، رفض المسؤولون الثلاثة في النقابة دفع المبلغ الذي يصل إلى 10.000 جنيه مصري (حوالي 1000 يورو) ليظلوا بذلك رهن الاعتقال في انتظار صدور قرار المدعي العام.

يُذكر أن الصحفيَين الاثنين اللذَين اعتُقلا في مقر النقابة بتاريخ 1 مايو\\أيار يقفان وراء القضبان منذ الثاني من الشهر ذاته، حيث تم تمديد فترة السجن الاحتياطي باستمرار منذ ذلك الحين.

هذا وتُعتبر مصر من أكبر سجون العالم بالنسبة للصحفيين، بعد كل من الصين وإريتريا وإيران، حيث تقبع البلاد في المرتبة 159 (من أصل 180 دولة) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2016، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام.